محمد باقر الوحيد البهبهاني

430

الرسائل الأصولية

بالرمل والنجوم . . وأمثالهما « 1 » ، مع أنّا نعرف يقينا أنّ الطريقة المعهودة بين الشيعة عدم أخذ الحكم الشرعيّ من أمثال هذه الظنون ، وأنّها أجنبيّة بالنسبة إلى الشرع ، بخلاف الاستصحاب ؛ لما عرفت . احتج صاحب المعالم وغيره على حجيّة أخبار الآحاد : من أنّ باب العلم « 2 » في غير الضروريّات منسدّ « 3 » ، والطريق منحصر في الظنّ ، فلا بدّ من كونه حجّة . . إلى آخر ما ذكره « 4 » . وحاصله ؛ أنّ الإجماع واقع على مشاركتنا مع الحاضرين في الأحكام الشرعيّة ، بل بقاء الشرع الأنور إلى يوم القيامة ، وكوننا متشرّعين به ومن امّته صلّى اللّه عليه وآله وسلم من بديهيّات « 5 » الدين . وما أجمع عليه المسلمون وظهر من التواتر ، وسدّ باب اليقين بتفاصيل تلك الأحكام قطعيّ وجدانيّ ؛ لأنّ المعلوم بالضرورة أو الإجماع ليس إلّا أمرا إجماليا ، وهو قدر مشترك بين خصوصيّات لا بدّ من اعتبارها حتّى ينفع ذلك الإجمالي ويتعيّن ذلك المشترك بصيرورته حكم الشرع بالنسبة إلى أفعالنا ، مثلا : نعلم أنّ الصلاة واجبة علينا ، لكنّ معرفة كلّ واحد من أجزائها ، وشرائطها ، ومصحّحاتها ، ومبطلاتها ، وأحكام الشكّ والسهو ، والنسيان « 6 » . . وغير ذلك ممّا لا تحصى كثرة ، و [ ما ] كتبها الفقهاء من اوّل كتاب الطهارة إلى آخر كتاب

--> ( 1 ) انظر رسائل الشريف المرتضى : 2 / 9 ، الوافية : 272 ، الحدائق الناضرة : 6 / 388 . ( 2 ) في ب ، ج ، د : ( القطع ) . ( 3 ) في الف : ( مسدود ) . ( 4 ) معالم الأصول : 192 ، قوانين الأصول : 2 / 440 ، الوافية : 159 . ( 5 ) في د : ( جل بديهيّات ) . ( 6 ) لم ترد ( والنسيان ) في : ب ، ج ، د .